الموقع الشخصي للكاتب المصري سيد مبارك ( بث مباشر للقنوات الإسلامية - مواقع إسلامية - مكتبة إسلامية شاملة - برامج أسلامية - القرأن الكريم وعلومه)
 
الكاتب والداعيةالرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثدخولالتسجيل
ouuouo10.jpgouuou_10.jpgououoo10.jpgoouo_o10.jpgouuuus10.jpguoou_u10.jpguusu_o10.jpguo_ooo10.jpguooooo10.jpguu_uou10.jpg
مؤلفات الشيخ سيد مبارك أطلبها من المكتبة المحمودية بالأزهر الشريف- مكتبة أولاد الشيخ بفيصل- مؤسسة قرطبة بالهرم...مؤلفات الشيخ سيد مبارك أطلبها من المكتبة المحمودية بالأزهر الشريف- مكتبة أولاد الشيخ بفيصل- مؤسسة قرطبة بالهرم


شاطر | 
 

 أحكام التصوير في الشريعة الإسلامية للشيخ عبدالرحمن بن عبدالخالق(4)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشيخ سيد مباØ
صاحب الموقع
صاحب الموقع


عدد الرسائل : 2210
العمر : 56
العمل/الترفيه : كاتب اسلامى
تاريخ التسجيل : 07/12/2008

مُساهمةموضوع: أحكام التصوير في الشريعة الإسلامية للشيخ عبدالرحمن بن عبدالخالق(4)    يوليو 13th 2012, 9:04 pm





وهكذا نعلم أن مسألة المضاهاة والعدوان على اسم الله المصور منتفية
هاهنا قطعاً.


2- وأما العلة الثانية فهي أن التصوير ذريعة إلى تعظيم غير الله،
وبالتالي ذريعة إلى الشرك به وهذا حق، ومن أجل ذلك فنحن نقول لا يجوز بتاتاً تصوير
الزعماء والرؤساء ونصب صورهم في الدوائر والميادين، لأن هذا من أعظم دواعي الشرك
بالله سبحانه وتعالى، وهذا بالطبع لا يجوز فعله بقدرة الفنان، أو بآلة التصوير
فكلا الأمرين غير جائز، لأن العلة في نصب صور الزعماء والرؤساء سياسيين ودينيين
باقية.


كما قال صلى الله عليه وسلم : [أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح بنوا
على قبره، وصوروا له هذه الصور أولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة].


وقد محا رسول الله صلى الله عليه وسلم صورة إبراهيم وإسماعيل من داخل
الكعبة وقد صورها المشركون وهم يستقسمون بالأزلام وقال: [تالله ما استقسما بها
قط...]


وهذه الأحاديث التي جاءت بالنهي عن ذلك هي بحمد الله التي حفظت مساجد
المسلمين من تعليق الصور وإلا كانت المساجد اليوم أشبه بكنائس النصارى الذين أصبح
دينهم عبادة الصور التي علقوها على الجدران في داخل كنائسهم ونصبوها كذلك خارجها
فتركوا بذلك عبادة الله الواحد الأحد وعبدوا مريم وابنها، وتلاميذ المسيح
والبابوات ورجال الدين...


وأما الإسلام فإن الله حماه وأهله من عبادة الصور وإدخالها إلى مساجد
المسلمين بتحذير النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك.


ولكن أهل الإسلام دخل عليهم الشرك من باب آخر وهو تعظيم الرؤساء
والعظماء السياسيين وتعليق صورهم في الميادين والدوائر الحكومية وهذه صورة ولا شك
من صور الشرك وتعظيم غير الله سبحانه وتعالى، وهذا ولا شك داخل فيما حذر منه رسول
الله صلى الله عليه وسلم، والشاهد أن صورة الآلة، والصورة المصنوعة بقدرة الفنان
والمصور سواء في الحرمة إذا كان القصد منها تعظيم رئيس من الرؤساء أو زعيم من
الزعماء، ونصب هذه الصورة وتعليقها حرام لأن هذا ذريعة إلى تعظيم غير الله بل هو
من تعظيم غير الله سبحانه وتعالى.


3- وأما العلة الثالثة وهي الحرمان من دخول الملائكة البيت الذي توجد
فيه الصورة فلا شك في هذا أيضاً وهذا يستوي فيه صورة الآلة، وصورة الفنان المصور
ما دامت هذه الصورة معلقة محترمة مستخدمة في تزيين الجدران وقد غضب النبي صلى الله
عليه وسلم على السيدة عائشة رضي الله عنها بتعليقها ستراً من قماش فيه صورة، وهتكه
صلى الله عليه وسلم، وجعلت منه السيدة عائشة وسادتين.


فدل ذلك على أن تعليق الصور حرام بأي حال لأن النبي صلى الله عليه
وسلم علل ذلك قائلاً: [أن البيت الذي فيه الصورة لا تدخله الملائكة]، ولا يشك أحد
أن هذا يطلق عليه كذلك صورة..


ومعلوم أن الحديث ليس على الإطلاق فالصورة التي تمنع دخول الملائكة
هي الصورة المعلقة المرفوعة، وأما الصورة المهانة التي تكون في وسادة، أو بساط أو
ثوب يغسل ويلبس، أو لعبة يلعب بها فإنه قد جاءت النصوص الصحيح بجوازها في البيت،
وهذا أشرف البيوت بيت النبي صلى الله عليه وسلم لم يخل من شيء من ذلك كالوسادتين
اللتين صنعتا من الستر المعلق، ولعب السيدة عائشة التي كانت تلعب بها، وكذلك قوله
صلى الله عليه وسلم : [إلا رقماً في ثوب].


ولا شك أن دعوى النسخ لكل ذلك لا دليل عليه والنسخ لا يكون
بالاحتمال...


والخلاصة أن العلة الثالثة من علل تحريم الصور هي حرمان المسلم من
دخول الملائكة إلى المنزل، وقد علمنا أنه ليس كل صورة تمنع من دخول الملائكة،
وإنما ما كان معلقاً محترماً، ولا شك أنه يستوي في ذلك صورة الآلة، وصورة الفنان
ويستوي في ذلك صورة علي الورق أو القماش أو غير ذلك ما دام معلقاً محترماً، ويزيد
على هذا في الحرمة ما كان تمثالاً منحوتاً منصوباً فإن هذا من عمل الجاهلية وعباد
الأوثان…


والمسلم يجب أن يتنزه عن ذلك.


وبهذا الذي قدمناه يتبين لنا أن الصورة التي تصور بآلة التصوير، ولا
يكون مراداً بها التعظيم والتعليق فإنها صورة مباحة إن شاء الله لأنه لا ينطبق
عليها أي وصف من أوصاف التحريم التي جاءت بها الأحاديث وهي مضاهاة خلق الله،
وتعظيم المخلوقين، ونصب الصور في البيوت أو غير ذلك..





سادساً: الصور الضوئية والحياة المعاصرة:


لا يخفى على مطلع اليوم أن الصورة قد أصبحن من أعظم وأخطر الوسائل في
العصر الحديث وخاصة في مجال الإعلام والتعليم والأمن والحرب، بل وسائر مجالات
الحياة، وإليك شيئاً من التفصيل لهذا الإجمال.


1- في
مجال الإعلام:


الصورة اليوم سلاح فتاك، ووسيلة عظمى ومن يمتلكها اليوم يمتلك وسيلة
من أعظم وسائل الإعلام، وترويج الأفكار والعقائد والمبادئ، فالأخبار المصورة أعظم
تأثيراً في النفس آلاف المرات من الأخبار المسموعة، أو المقروءة فمهما بالغ الواصف
في الوصف لا يمكن أن يكون كذلك كمن ينقل لك الصورة الحقيقة للخبر الحديث [فليس
المخبر كالمعاين] (أخرجه الطيالسي وأحمد والحاكم من حديث أبي حربدة وصححه الألباني
في صحيح الجامع 5250)، أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم... فالذي يرى
الصورة كأنه يرى الواقع، والذي يسمع الخبر لا يمكن أن يكون كمن يرى صور هذه
الأخبار والأحداث أمام عينه، ومن أجل ذلك فإن الذين امتلكوا وسائل التصوير الضوئي،
ونقلوا ذلك على صفحات الورق، أو شاشات التلفزيون أو في الأشرطة المسجلة، فإنهم
استطاعوا أن ينقلوا عقائدهم وأفكارهم وأخلاقهم بكل سهولة إلى العالم أجمع، وأما
الذين ما زالوا ينقلون أخبارهم ووقائعهم بالكتابة والسماع فهم كمن يحارب الدبابة
بالسيف والطائرة بالمقلاع، وهذا ليس من العقل ولا من الدين ولذلك فالصورة اليوم
ضرورة إعلامية وإخبارية لا يمكن الاستغناء عنها لأهل الحق بتاتاً.


كيف ينقلون حقائق الوقائع ضدهم، وكيف ينقل أهل الحق إلى الناس
جهادهم، ومؤتمراتهم وجموعهم، وصور الهداية والحج وصلاة العيدين في أماكن كثيرة من
العالم، وكيف يشرحون للناس مشاكلهم وقضاياهم.. إذا تخلى المسلمون اليوم عن استعمال
الصورة المنقولة.. مطبوعة في ورقة، أو مطبوعة على شاشة أو شريط.. إن التخلي عن هذا
اليوم للمسلمين انتحار حقيقي وهو يشبه من بعض الأوجه من ينادي اليوم بوجوب حرب
الكفار بالسيف بدلاً من الصاروخ والرشاش.


2- في مجال التعليم:


وأما في مجال التعليم فقد أصبحت الصورة الآلية ضرورة أيما ضرورة..
فالطريقة القديمة من وصف حال الحيوان والإنسان والنبات، والجماد، ونظام الحياة،
وقوانين الخلق في كل ذلك... هذا الوصف أصبح اليوم طريقة عقيمة جداً إذا قورن
باستخدام الصورة الآلية في نقل هذه الحقائق الكونية، وتعليمها للصغار والكبار
ويستحيل الاستغناء في العصر الحديث الذي تتنافس فيه الأمم في مجال العلم المادي عن
هذه الوسيلة التي أصبحت أعظم من الكتابة نفسها... فالطفل اليوم يمكن تعليمه بواسطة
الصورة الآلية في شهور ما يستحيل تعليمه له في سنوات وقبل أن يتعلم قراءة أو
كتابة...


إن دخول الصورة الآلية في مجال العلم أصبح شيئاً ضرورياً لازماً
لاغنى عنه ولذلك فالقول بمنع الصورة الآلية سيؤدي حتماً بالمسلمين إلى ترك وسيلة
من أعظم الوسائل الميسرة اليوم للعلم والتعليم.


3- في مجال الحرب والأمن:


وأما في مجال الحرب والأمن فقد أصبحت الصورة من أعظم الضرورات، فلا
يمكن تصور جيش يدافع اليوم عن حوزة المسلمين ولا يمكن وسائل عظيمة لتصوير مواقع
العدو، وتحركاته، وتجمعاته، وكل ذلك لا يتم إلا بآلات التصوير التي تضخمت وأصبحت
اليوم تثبت في الطائرات والأقمار الصناعية.. فهل يقعد المسلمون عن ذلك بحجة أن
التصوير الآلي حرام.. وأما في مجال الأمن الداخلي فقد أصبحت الصورة الشخصية ضرورة
أيما ضرورة للتعرف على المجرمين والمفسدين في الأرض، وهذا سلاح كذلك لا بد للأمن
الإسلامي من استخدامه وإلا فقدت الأمة سلاحاً عظيماً من أهم أسلحة الأمن الداخلي.


من أجل ذلك كله قلنا أن الصورة الآلية التي لا وجه بتاتاً للقول أنها
مضاهاة لخلق الله قد أصبحت من ضرورات العصر، وسلاحاً فتاكاً ذو حدين، فإذا استعمل
في الخير أجاد وأفاد، وهو يستعمل كذلك في الشر فيفسد البلاد والعباد، بل إن من
أعظم وسائل نشر الفساد اليوم في الأرض هو نشر صورة الرذيلة والفساد والخلاعة، ولا
شك أن أعداء الإسلام استخدموا هذا السلاح ببراعة فائقة في الصد عن سبيل الله، وحرب
الله ورسوله، ولا يعني هذا بتاتاً أن نحرمه من أجل استخدام الظالمين السيء له، لأن
هذا كمن يقول : ما دام الكفار يستخدمون الدبابة والطائرة والبندقية ويحاربون بها
أمة الإسلام، فلا يجوز لنا استعمالها، ومثل هذه الفتاوي هي التي جنت على أمة
الإسلام. وجعلت الدعاة إلى الله يحاربون الشر ويقاومون الباطل بالوسائل البدائية،
ويتركون كثيراً من الوسائل الحديثة الناجحة والنافعة.. فما يضير الدعاة اليوم لو
استخدموا الصورة التلفزيونية، ويسجلوا علومهم على أشرطة الفيديو، وينقلوا حوادثهم
وأحداثهم وأخبارهم بالصورة الضوئية، ويحاربوا العدو بمثل ما يحاربهم به.. من أجل
ذلك كله قلنا ونقول أنه يجب استخدام الصورة الضوئية اليوم في الإعلام والتعليم
والطب والحرب والأمن وسائر الميادين النافعة.


ونقول: لا يجوز تعليق صور الزعماء والرؤساء دينيين كانوا أو سياسيين
ولا تزين البيوت والمكاتب بالصور أيا كانت.. وأما استخدام الصورة الضوئية في
الأمور النافعة التي ذكرناها فحكمها بحسب هذا الاستخدام فقد يكون هذا الاستخدام
واجباً، أو مستحباً، أو مباحاً حسب الغرض الذي فعلت من أجله.. وتكون حراماً إذا
كانت لمجرد التزيين والتعليق على الجدران، وأشد حرمة إذا كانت للتعظيم.


خاتمة:


وفي الختام نقول لمن يفرق بين صورة آلة وآلة : إن تفريقك باطل وقياسك
فاسد فمن قال إن صورة آلة التصوير التي تطبع الصورة على الورق غير جائزة، وأما آلة
التصوير التلفزيوني فجائزة لأنها لا تطبع الصورة، وإنما تنقل الأضواء فقط فهذا
تفريق بغير فارق، ويقول بغير علم لأن الآلة هي التي تنقل الصورة في كلا الحالتين،
والخلاف في طبع الصورة، فآلة التصوير الضوئي تطبع الصورة على عاكس أو شريط مسجل
ويمكن كذلك إيقاف الصورة دون الحركة فتبقى مطبوعة بالضوء على شاشة التلفزيون، وكلا
الصورتين ليستا من مضاهاة خلق الله في شيء.. فلا داعي للتفريق بين هذا وهذا..
وأقول هذا لأن بعض أساتذتنا ومشايخنا يبيح لنفسه أن يصور بالتلفزيون وعلى أشرطة
الفيديو، وقد يفتي أن الصورة المطبوعة على الورق لا تجوز، وهذا كما ذكرنا تفريق
بلا سبب يوجب الفرق.. وأظن الآن أنه قد وضح السبيل، وظهرت الحجة إن شاء الله..
وهذا مبلغ علمي ومنتهى اجتهادي والله أعلم بالصواب.. فإن كان ما قلت حقاً فمن
الله، وإن كان ما قلت خطأ فهو مني ومن الشيطان وأستغفر الله من شر نفسي وشر
الشيطان وشركه، وأعترف بقصور علمي، وقلة بضاعتي والله المسئول أن يجبر نقصي وأن
يعفو عني والحمد لله أولاً وأخيراً..










------------------------
http://im18.gulfup.com/2012-01-04/1325652569691.gif
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sayedmobark.yoo7.com
 
أحكام التصوير في الشريعة الإسلامية للشيخ عبدالرحمن بن عبدالخالق(4)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع الكاتب المصري سيد مبارك :: مكتبة الدرسات و الأبحاث الشرعية والعلمية :: أبحاث ودراسات فقهية-
انتقل الى: