الموقع الشخصي للكاتب المصري سيد مبارك ( بث مباشر للقنوات الإسلامية - مواقع إسلامية - مكتبة إسلامية شاملة - برامج أسلامية - القرأن الكريم وعلومه)
 
الكاتب والداعيةالرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثدخولالتسجيل
ouuouo10.jpgouuou_10.jpgououoo10.jpgoouo_o10.jpgouuuus10.jpguoou_u10.jpguusu_o10.jpguo_ooo10.jpguooooo10.jpguu_uou10.jpg
مؤلفات الشيخ سيد مبارك أطلبها من المكتبة المحمودية بالأزهر الشريف- مكتبة أولاد الشيخ بفيصل- مؤسسة قرطبة بالهرم...مؤلفات الشيخ سيد مبارك أطلبها من المكتبة المحمودية بالأزهر الشريف- مكتبة أولاد الشيخ بفيصل- مؤسسة قرطبة بالهرم


شاطر | 
 

 الوراثة والبيئة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشيخ سيد مباØ
صاحب الموقع
صاحب الموقع
avatar

عدد الرسائل : 2210
العمر : 57
العمل/الترفيه : كاتب اسلامى
تاريخ التسجيل : 07/12/2008

مُساهمةموضوع: الوراثة والبيئة   يونيو 13th 2012, 6:30 pm




التأثيرات البيئية يمكن رؤيتها في نباتات الذرة الشامية. استنبتت كل هذه النباتات من بذور متماثلة، وبالتالي فهي تحتوي على مُورِّثَات (وحدات وراثية) متماثلة. ولكن النباتات التي على اليمين نمت في تربة ينقصها بعض المغذيات اللازمة للنمو التام.
توفر المورثة عادة احتمال اكتساب سمة معينة، ولكن الاكتساب الفعلي للسمة يعتمد جزئيًا على التفاعل بين تلك المورثة والمورثات الأخرى، كما يعتمد أيضًا على البيئة. فقد يكون لدى شخص معين، على سبيل المثال، نزوع وراثي نحو السمنة، ولكن الوزن الحقيقي للشخص يعتمد على عوامل بيئية مثل كمية الغذاء الذي يتناوله، ونوعه.

ويسمى التركيب الوراثي المستبطن لسمة ما النمط الجيني، والظهور الحقيقي للسمة النمط الظاهري. ويستخدم مصطلح النمط الظاهري أحيانًا للإشارة إلى المظهر الكلي للفرد، والنمط الجيني للإشارة إلى التركيب الوراثي الكلي للفرد.

ويدور الجدل بين العلماء منذ أمد بعيد حول العلاقة بين الوراثة والبيئة، ودورها في تحديد مظهر الشخص البدني وسلوكه. ويشار إلى هذا الجدل عادة بعبارة الطبع مقابل التطبع، ويعنون بذلك عادة الوراثة مقابل البيئة.

ولفهم تأثير كل من الوراثة والبيئة على النمط الظاهري يدرس الباحثون عادة التوائم المتطابقة التي تحمل نفس النمط الجيني. وقد أوضحت هذه الدراسات أن التوأمين المتطابقين اللّذين يربيان في بيئتين مختلفتين يكتسبان خصائص مختلفة، مقارنة بالتوأمين اللّذين يربيان معًا. ونتيجة لذلك خلص العلماء إلى أن كلاً من الوراثة والبيئة يؤديان دورًا مهمًا في تشكيل النمط الظاهري النهائي للفرد.

ويعتمد الذكاء أيضًا على الوراثة والبيئة، وكذلك السمات العقلية الأخرى. فكل فرد يولد بمقدرات عقلية معينة تحدد المدى الذي سيبلغه ذكاؤه في المستقبل. ويتوقف تطور هذه المقدرات على البيئة. فالأطفال الذين يعانون سوء التغذية الحاد، على سبيل المثال، قد يفشلون في تنمية مقدراتهم الطبيعية.


انسياب المعلومات الوراثية

المورثات والبروتينات. تحمل المورثات تعليمات إنتاج البروتينات، وهي جزيئات كبيرة معقدة، مكونة من وحدات أصغر تسمى الأحماض الأمينية. ويوجد عشرون نوعًا من الأحماض الأمينية عادة في البروتينات. وترتبط توليفات متنوعة من هذه الأحماض الأمينية لتكوين سلاسل طويلة تسمى عديدات الببتيدات، تلتف مكونة أشكالاً معقدة ثلاثية الأبعاد.



وتتكون البروتينات من سلسلة عديد ببتيد واحدة أو أكثر. وتتفاوت هذه السلاسل كثيرًا في الطول بين سلاسل مكونة من عدد قليل من الأحماض الأمينية إلى سلاسل مكونة من آلاف الأحماض الأمينية. وهي تختلف أيضًا في طريقة انتظام الأحماض الأمينية. ويحدد طول سلاسل عديدات الببتيدات، وطريقة انتظام أحماضها الأمينية، شكل البروتين ووظيفته. وفي معظم الأحوال تكوِّن مورثة واحدة سلسلة عديد ببتيد واحدة، وتحدِّد عدد الأحماض الأمينية فيها، وبالتالي شكل البروتين ووظيفته.

والبروتينات ضرورية للحياة النباتية والحيوانية، وتوجد في كل الخلايا. فالبروتينات المسماة الإنزيمات تسرِّع العمليات الكيميائية الضرورية للحياة، وانعدامها في الجسم كان سيؤدي حتمًا إلى حدوث التفاعلات البيوكيميائية ببطء شديد، وبالتالي استحالة استمرار حياة الكائن الحي. وتشمل هذه التفاعلات تكسير الطعام أثناء الهضم وحرق المواد الكربوهيدراتية والشحوم من أجل الطاقة.

وتعمل العديد من البروتينات الأخرى كتلاً بنائية للخلايا. والخلايا ذات أحجام وأشكال مختلفة ـ وأنواع وأعداد وترتيبات مختلفة من البروتينات ـ اعتمادًا على أماكنها في الجسم. فالشعر والأظافر وجزء من الجلد تتكون من بروتين متين يسمى القراتين. ويأتي لون الدم الأحمر من بروتين أحمر يسمى الهيموجلوبين (اليحمور)، وظيفته حمل الأكسجين من الرئتين إلى جميع أجزاء الجسم. وتتكون العضلات إلى حد كبير من بروتينين يسميان الميوسين والأكتين.



نموذج لجزيئ د ن أ. يُظهر أن د ن أ يشبه سُلمًا ملتويًا. تمثل الكرات الملونة الأنواع المختلفة للوحدات الكيميائية التى تكون د ن أ. وقد اقترح هذا النموذج عالما الأحياء فرانسيس كريك وجيمس واطسون في عام 1953م.
تركيب د ن أ. تتكون مورثات كل الكائنات الحية، باستثناء بعض الفيروسات، من د ن أ، الذي يشار إليه عادة باسم المادة الوراثية. وهو جزيئ رفيع سلسلي الشكل مكون من وحدات كيميائية أصغر تسمى النوويدات. والنوويد في د ن أ مكون من سكر يسمى الريبوز منقوص الأكسجين، ومجموعة كيميائية مكونة من الأكسجين والفوسفور تسمى الفوسفات، ومركب يحتوي على النيتروجين يسمى القاعدة. وكل نوويدات د ن أ تحتوي على نفس السكر والفوسفات، ولكنها تتفاوت في أنواع القواعد. وهناك أربع قواعد هي الأدينين (أ) والجوانين (ج) والثيمين (ث) والسيتوسين (س).

يتكون د ن أ من سلسلتين يلتف كل منهما حول الآخر مكونتين شكلاً يشبه السلم الملتوي، يسمى الحلزون المزدوج، يتكون جانباه من السكرات والفوسفاتات المرتبطة في النوويدات، بينما تتكون كل درجة من زوج من القواعد.

أزواج القواعد. تزدوج قواعد د ن أ بطريقة خاصة لتكوين توليفات تسمى أزواج القواعد. وهناك اثنان من هذه الأزواج هما أ - ث و ج - س. فكل أدينين على أحد الخيطين يقابله ثيمين على الخيط الآخر، وكل جوانين على أحد الخيطين يقابله سيتوسين على الخيط الآخر. أما بقية التوليفات فنادرة جدًا. وبسبب هذا الازدواج الخاص يقول العلماء عن خيطي د ن أ إن كلاً منهما يكمِّل الآخر، حيث يحدد تسلسل القواعد على أحد الخيطين تسلسلها على الخيط الآخر.

ويحتوي جزيئ د ن أ في الإنسان على أكثر من 100 مليون من أزواج القواعد، ويبلغ طوله أكثر من 2,5سم عند فك التفافه. ولكن د ن أ رفيع جدًا، ولذلك لايرى إلا بمساعدة مجاهر خاصة تسمى المجاهر الإلكترونية، حيث يبلغ سمك الجزيئ20 أنجستروم فقط (الأنجستروم يساوي 0,0000001 ملم)

التناسخ. تنقسم معظم خلايا جسمك من حين إلى آخر. فإذا أصبت بقطع، على سبيل المثال، تبدأ خلايا الجلد المحيطة بالجرح في الانقسام لرتق الجرح بتكوين جلد جديد. وتكون الخلايا الجديدة الناتجة عن الانقسام محتوية على نفس د ن أ الخاص بالخلايا القديمة.


جزيئ د ن أ يتناسخ بالانشقاق وتكوين شريطين. ويرتبط كل شريط بأشرطة جديدة مكونًا جزيئات «د ن أ» جديدة محتوية على نفس المعلومات. ترمز «ث» إلى الثيمين، «ج» إلى الجوانين، «أ» إلى الأدينين، «س» إلى السيتوسين.
وتسمى العملية التي تنتج بها النسخ المطابقة لـ د ن أ أثناء الانقسام الخلوي التناسـخ. وهذا التناسـخ الدقيـق لـ د ن أ، أحد الخواص الأساسية للمادة الوراثية، وبدونها لن تتشابه الخلايا الجديدة وراثيًا، بعضها مع بعض، أو مع الخلايا الأم، وسيتغير تركيبك الوراثي، وبالتالي خصائصك البدنية، باستمرار مع انقسام خلايا جسمك.

وتمكن الطبيعة التكاملية لخيطي د ن أ الخلية من إنتاج النسخ المطابقة له. فقبل انقسام الخلية تنشطر قطع من خيطي جزيئ د ن أ الأصليين طوليًا، فاصلة بين أزواج القواعد. وتشبه هذه العملية ما يمكن أن يحدث لسلم ينشطر طوليًا عبر منتصفه، بحيث تنقسم درجاته. وبعد الانشطار، يلتقط كل من خيطي د ن أ، اللذيْن يشبهان نصفي سلم منشطر نوويدات حرة من نواة الخلية. وتزدوج قواعد النوويدات الحرة، بما يرتبط بها من سكرات وفوسفاتات، مع القواعد المماثلة على خيطي د ن أ الأصلي، حيث يزدوج الأدينين مع الثيمين، والثيمين مع الأدينين، والجوانين مع السيتوسين، والسيتوسين مع الجوانين. وبهذه الطريقة، ينتج سلمان لـ د ن أ، لكل منهما خيطان، ويحملان نفس تسلسل قواعد د ن أ الأصلي. وعندما تنقسم الخلية يحصل كل من الخليتين الجديدتين على جزيئات متشابهة من د ن أ.


كيف تنتج البروتينات. يمثل تسلسل القواعد في د ن أ الشفرة الوراثية للكائن الحي. وهذه الشفرة هي التي توجه الخلية إلى كيفية وضع الأحماض الأمينية معًا لتكوين عديد ببتيد معين.

وتشكل كل مجموعة مكونة من ثلاث قواعد، بترتيب معين، وحدة تسمى الرامزة. وتختص كل رامزة بحمض أميني معين، ويحدد تسلسل الروامز في د ن أ تسلسل الأحماض الأمينية في البروتين ـ والناتج البروتيني المتكون.

ويمكن تكوين 64 رامزة، تسمى الثلاثيات، من قواعد د ن أ الأربعة. ولكن العدد الفعلي 20 وليس 64، ولذلك نجد أكثر من رامزة واحدة لمعظم الأحماض الأمينية. وبالإضافة إلى ذلك، تحدد الروامز الثلاثية نفس الأحماض الأمينية في كل الكائنات الحية التي تناولتها الدراسات، وذلك باستثناءات قليلة. ولذلك فإن الشفرة الوراثية تكاد تكون كونية.

ويحدث التعبير الجيني، أي العملية التي تنتج بها الخلية البروتين حسب التعليمات المحمولة في المورثات، بطريقتين هما 1- الانتساخ و2- الترجمة.

الانتساخ. عملية تحدث بفعل صنو كيميائي لـ د ن أ يسمى ر ن أ (الحمض النووي الريبي)، وهو حمض نووي مثل ر ن أ، ويتكون من نوويدات، ولكن السكر في ر ن أ ريبوز عوضًا عن الريبوز منقوص الأكسجين، ويحتوي ر ن أ على القاعدة يوراسيل (ي) عوضًا عن الثيمين. ومثل الثيمين يزدوج اليوراسيل قاعديًا مع الأدينين.

وفي أثناء الانتساخ تكوِّن الخلية نسخة ر ن أ لأحد خيوط د ن أ في مورثة. وينحل جزء من سلم د ن أ الملتوي وينشطر، حيث يؤدي أحد نصفي السلم وظيفة قالب لاصطفاف قواعد ر ن أ. وتزدوج قواعد النوويدات الحرة مع قواعد د ن أ المعرضة، حيث تزدوج القواعد س ي أس أ ج في ر ن أ، على سبيل المثال، مع القواعد ج أ ث ج ث س. في د ن أ. ويتكون خيط من ر ن أ يسمى ر ن أ الرسول، وهو نسخة مكملة لطبعة د ن أ الزرقاء.

وباستمرار عملية الانتساخ تنسلخ نسخة ر ن أ الرسول عن قالب د ن أ، وتحمل تعليمات صنع بروتين المورثة إلى مصانع إنتاج البروتين في الخلية، وهي تركيبات تسمى الريبوسومات، تقع خارج النواة، في جزء من الخلية يسمى السيتوبلازم. ويؤدي ر ن أ الرسول دور توجيه الأحماض الأمينية حسب النظام الذي تأمر به المورثة، مكونًا سلسلة البروتين المطلوبة.

الترجمة. في هذه المرحلة من التعبير الجيني تقرأ الريبوسومات الشفرة المكتوبة في ر ن أ الرسول، وتربط الأحماض الأمينية حسب النظام الذي تمليه روامز ر ن أ الرسول. ويؤدي نوع آخر من ر ن أ يسمى ر ن أ الناقل دورًا أساسيًا في عملية الترجمة، حيث يحمل الأحماض الأمينية إلى الريبوسومات من أجزاء السيتوبلازم الأخرى.

ويحمل جزيئ ر ن أ الناقل موقعين ذوي أهمية قصوى في الترجمة، حيث يحتوي أحد الموقعين على مقابلة رامزة، تتكون من ثلاثة نوويدات. وتتكامل القواعد في نوويدات كل من مقابلات روامز ر ن أ الناقل مع تلك التي في رامزة ر ن أ الرسول، ولذلك تستطيع أن تزدوج قاعديًا معها. ويقع الموقع الآخر المهم عند أحد طرفي جزيئ ر ن أ الناقل، حيث يرتبط ر ن أ الناقل بحمض أميني خاص عند هذا الموقع. فعلى سبيل المثال، يرتبط ر ن أ الناقل الذي يحمل مقابلة الرامزة س ج ي برامزة ر ن أ الرسول ج س أ، الذي يشفر للحمض الأميني المسمى الألانين. ويرتبط طرف ر ن أ الناقل بالألانين، ويمكنه بذلك إيصال الألانين إلى الريبوسوم.

ويحرك ر ن أ الرسول الروامز، واحدة تلو الأخرى، عبر الريبوسوم. وبعد وصول الرامزة إلى مركز تحليل الشفرات في الريبوسوم يأتي أحد جزيئات ر ن أ الناقل بالحمض الأميني المطلوب. وبهذه الطريقة ينمو عديد الببتيد، بإضافة حمض أميني في كل مرة، حتى يصل الريبوسوم إلى نهاية الرسالة المضمنة في ر ن أ الرسول، حيث تشير الرامزة الأخيرة في الرسالة إلى أن السلسلة قد اكتملت، وتطلب من الريبوسوم إيقاف الإنتاج.

وبعد أن يقرأ الريبوسوم رامزة الإيقاف، تُطلَق سلسلة عديد الببتيد المكتملة التكوين، ويستطيع الريبوسوم عندئذ إنتاج عديد ببتيد آخر. وفي معظم البروتينات التي تتكون من أكثر من سلسلة عديد ببتيد واحدة تصنع السلاسل على انفراد، ثم ترتبط بعد ذلك لتكون البروتين.


تاريخ دراسة الوراثة

الأفكار الأولى عن الوراثة. اقترح الفيلسوف الإغريقي أرسطو، الذي عاش في القرن الثالث قبل الميلاد، إحدى أقدم النظريات المعروفة في مجال الوراثة، حيث أشار إلى أن السمات تورث عبر الدم. وقد كانت هذه النظرية خاطئة ولكنها ظلت مقبولة لأكثر من ألف عام.



ولم يتمكن العلماء من التوصل إلى نظرية صحيحة عن الوراثة إلا بعد اكتشاف الخلايا الجنسية وتحديد وظائفها. وقد اكتشفت البيوض والنطاف في أواخر القرن السابع عشر. وفي ذلك الوقت كان العديد من علماء الأحياء يعتقدون أن البيضة أو النطفة تحتوي على جنين صغير الحجم ولكنه مكتمل التكوين، ويزداد حجمه بالتدريج داخل رحم المرأة. وفي أواخر القرن الثامن عشر، أثبت العالم الألماني كاسبار فريدريتش وولف أن الجنين لايكون مكتمل التكوين منذ بدايته. وأوضح أن الجنين ينمو من بيضة مخصبة، وأن البيضة والنطفة يساهمان في تكوينه بالتساوي.

وخلال أوائل القرن التاسع عشر، اقترح النبيل وعالم الأحياء الفرنسي شيفالييه دو لامارك أن السمات التي تكتسب أثناء حياة الكائن الحي يمكن أن تمرر إلى النسل. وأوضحت الاكتشافات الوراثية المتأخرة أن السمات المكتسبة لا تنتقل من جيل لآخر.

وكانت هذه النظرية، بالرغم من عدم صحتها، مقبولة لدى عالم الأحياء البريطاني تشارلز داروين، الذي اقترح نظرية الانتخاب الطبيعي في كتابه أصل الأنواع (1859م). فقد اعتقد داروين، أن كل جزء من أجزاء الجسم ينتج جسيمات دقيقة تتحرك عبر مجرى الدم إلى البيوض أو النطاف، وأن هذه الجسيمات هي التي تسيطر على السمات الوراثية. ولم يقبل العالم البريطاني فرانسيس جالتون، وهو ابن أخ داروين، هذه الفكرة، حيث أجرى عملية نقل دم من أرانب سوداء إلى أرانب بيضاء، ليرى ما إذا كانت الأرانب البيضاء ستنجب أرانب سوداء. ولكن الأرانب البيضاء أنجبت صغارًا بيضاء أيضًا.


--------------------------------------------------------------------------------

دراسة الوراثة يهدف هذا النشاط إلى دراسة دور كل من البيئة والوراثة في تحديد النمط الظاهري ـ أي الخصائص الملحوظة ـ للكائن الحي، ببحث تأثير العوامل البيئية المختلفة في نمو نبات البطاطس. فالعيون (البراعم) التي تنمو من نفس البطاطس لها نفس التركيب الوراثي، وتستطيع النمو إلى نبات جديد. وبزراعة عيون البطاطس، وتغيير الظروف البيئية مثل الضوء والماء ودرجة الحرارة، يمكنك أن ترى كيفية تأثير العوامل البيئية على الخصائص.

--------------------------------------------------------------------------------


نشاط تجريبي
المواد المطلوبة
بطاطس
سكين
عدد من الأوراق الشمعية أو الأكواب البلاستيكية.
تربة تأصيص، رمل، ماء
غذاء نباتي أو أي مواد أخرى ترى ضرورة استعمالها.
الخطوات
- اقطع البطاطس بحيث تكون كميات البطاطس حول كل عين متساوية.
- املأ الأوراق الشمعية أو الأكواب البلاستيكية بنفس خليط تربة التأصيص والرمل والماء (ينمو البطاطس بصورة أفضل في التربة ذات الرمل القليل، وعند درجات حرارة تتراوح بين 16° و21°م).
- ازرع قطع البطاطس بحيث تقع العيون فوق سطح التربة مباشرة. وفرلأحد العيون كل المقومات التي تساعد على نموها جيدًا، مثل الضوء الكافي والماء. هذه العين سوف تكون الحاكم لتجربتك ـ أي سوف تكون المعيار الذي تقارن به بقية العيون.
- غير لكل عين من العيون ظرفًا مختلفًا. ضع أحد العيون مثلاً في مكان مظلم. أعط إحدى العيون نصف كمية الماء التي تعطيها لبقية العيون. أعط عينًا أخرى غذاءًا نباتيًا حسب التوجيهات الواردة في علبة التعبئة. ضع إحدى العيون داخل ثلاجة لترى تأثير الجو البارد على النمو. وفيما عدا الظرف الذي تغيره لكل عين حاول أن تجعل بقية العوامل البيئية متساوية بقدر الإمكان. علِّم كل كوب بحيث يمكنك أن تعرف أي العوامل مختلف لكل كوب. راقب العيون لعدة أسابيع لترى كيفية نموها، واحتفظ بسجل لنمو كل نبات. ويمكنك تضمين السجلات رسومًا لكل نبات.
النتائج بعد مرور عدة أسابيع حلل المادة التي جمعتها. هل هناك اختلافات في الطريقة التي نمت بها النباتات؟ هل يبدو أحد العوامل أكثر تأثيرًا من بقية العوامل في تحديد نمو النبات؟ هل تكتسب النباتات ذات التركيب الوراثي المتشابه نفس الخصائص الملحوظة؟ ما العلاقة التي يمكنك أن تستنتج أنها تربط بين النمط الوراثي والنمط الظاهري؟
مد النشاط تفكر في النمط الوراثي والنمط الظاهري في الإنسان. تفكر في عوامل مثل الغذاء والمأوى باعتبارها جزءًا من بيئة الإنسان. هل تعتقد أن مظهرك وسلوكك كانا سيختلفان إذا كنت قد نشأت بنفس نمطك الوراثي في منزل من نوع آخر، وكان غذاؤك مختلفًا عما تناولته من غذاء؟ ما العوامل الأخرى التي تعتقد أنها تشكل جزءًا من بيئتك؟




--------------------------------------------------------------------------------

تجارب مندل على الوراثة في أواسط القرن التاسع عشر درس الراهب وعالم النبات النمساوي جريجور مندل السمات في نبات البازلاء. وتوضح الأشكال أدناه الخطوات الرئيسية لتجارب مندل على لون البذرة.

--------------------------------------------------------------------------------


بدأ مندل تجاربه بسلالتين نقيتين من نبات البازلاء، سلالة ذات بذور صفراء وأخري ذات بذور خضراء. وأجرى تلقيحًا بين هاتين السلالتين، وكانت كل البذور الهجينة الناتجة صفراء اللون. واستنتج من ذلك أن لون البذور الأصفر سمة سائدة. بدأ مندل تجاربه بسلالتين نقيتين من نبات البازلاء، سلالة ذات بذور صفراء وأخري ذات بذور خضراء. وأجرى تلقيحًا بين هاتين السلالتين، وكانت كل البذور الهجينة الناتجة صفراء اللون. واستنتج من ذلك أن لون البذور الأصفر سمة سائدة.


أنتجت النباتات التي نمت من البذور الصفراء بذورًا صفراء وخضراء بنسبة 3 : 1 تقريبًا. وقد تمكن مندل، بفضل أنماط الوراثة التي اكتشفها في هذه التجربة، وغيرها من التجارب المماثلة، من صياغة أول نظرية صحيحة عن الوراثة.


قانونا مندل. خلال أواسط القرن التاسع عشر أجرى الراهب النمساوي وعالم الأحياء جريجور مندل سلسلة من التجارب على الوراثة، حيث درس في حديقة ديره السمات الوراثية في نبات البطاطس. وقادت نتائج هذه التجارب مندل إلى صياغة أول نظرية صحيحة عن الوراثة، تكونت من مبدأين سميا قانونَيْ مندل للوراثة. يتكون قانون مندل الأول، والذي يسمى قانون الانعزال، من ثلاثة أجزاء هي 1- تحدد وحدات منفصلة (تسمى الآن المورثات) الخصائص الوراثية 2- توجد هذه الوحدات في أزواج 3- تنعزل (تنفصل) مورثتا كل زوج أثناء انقسام الخلايا الجنسية، وتستقبل كل نطفة أو بيضة مورثة واحدة من كل زوج.

ويسمى قانون مندل الثاني قانون التوزيع الحر. وينص هذا القانون على أن كل زوج من أزواج المورثات يتصرف بمعزل عن الآخر أثناء إنتاج الخلايا الجنسية، ولذلك يورث كل زوج بمعزل عن الأزواج الأخرى. ويعرف علماء الوراثة الآن أن التوزيع الحر لا ينطبق إلا على المورثات التي توجد في صبغيات مختلفة، أو التي توجد على مسافات متباعدة في نفس الصبغي. أما المورثات المرتبطة، أو التي توجد قريبة بعضها من بعض في نفس الصبغي، فتورَّث معًا.


ميلاد علم الوراثة. نشر مندل تقريرًا عن عمله في عام 1866م. وظل هذا التقرير مجهولاً حتى عام 1900م عندما أعاد ثلاثة علماء نبات أوروبيين، كل على حدة، اكتشافه أثناء تجاربهم حول الوراثة. فقد أجرى هؤلاء العلماء ـ وهم الهولندي هوجو دو فريس، والألماني كارل كونز، والنمساوي إيريخ فون تشيرماك ـ تجارب على استيلاد النباتات، وتوصلوا، كل على حدة، إلى نفس ما توصل إليه مندل من نتائج.

وتلا ذلك عدد من الاكتشافات الوراثية الهامة. فخلال أوائل القرن العشرين، اكتشفت مجموعة من العلماء بجامعة كولومبيا في نيويورك سيتي، بقيادة توماس هنت مورجان، عددًا من المبادئ الوراثية المهمة. وقد درس مورجان ومجموعته، التي تألفت من كالفن بريدجز وهيرمان مولر وألفرد ستيرتفانت، توارث سمات مثل لون العيون وشكل الأجنحة في ذبابة الفاكهة، وبينوا أن المورثات توجد في الصبغيات، وصمموا أول خريطة وراثية، وأوضحوا انتقال المورثات عبر الصبغيات الجنسية، واكتشفوا التعابر. وفي عام 1931م، أوضحت عالمة الأحياء الأمريكية باربارا ماكلنتوك أن التعابر ينطوي على تبادل عضوي لمادة الصبغيات.

الموسوعة العالمية


------------------------
http://im18.gulfup.com/2012-01-04/1325652569691.gif
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sayedmobark.yoo7.com
 
الوراثة والبيئة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع الكاتب المصري سيد مبارك :: المكتبة الموسوعية الشاملة :: معلومات متنوعة-
انتقل الى: