الموقع الشخصي للكاتب المصري سيد مبارك ( بث مباشر للقنوات الإسلامية - مواقع إسلامية - مكتبة إسلامية شاملة - برامج أسلامية - القرأن الكريم وعلومه)
 
الكاتب والداعيةالرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثدخولالتسجيل
ouuouo10.jpgouuou_10.jpgououoo10.jpgoouo_o10.jpgouuuus10.jpguoou_u10.jpguusu_o10.jpguo_ooo10.jpguooooo10.jpguu_uou10.jpg
مؤلفات الشيخ سيد مبارك أطلبها من المكتبة المحمودية بالأزهر الشريف- مكتبة أولاد الشيخ بفيصل- مؤسسة قرطبة بالهرم...مؤلفات الشيخ سيد مبارك أطلبها من المكتبة المحمودية بالأزهر الشريف- مكتبة أولاد الشيخ بفيصل- مؤسسة قرطبة بالهرم


شاطر | 
 

  لكل عصر طاعون (الإيدز)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشيخ سيد مباØ
صاحب الموقع
صاحب الموقع
avatar

عدد الرسائل : 2210
العمر : 58
العمل/الترفيه : كاتب اسلامى
تاريخ التسجيل : 07/12/2008

مُساهمةموضوع: لكل عصر طاعون (الإيدز)   مارس 6th 2012, 7:41 pm


لكل عصر طاعون




(الإيدز)



بقلم د.عبدالمطلب
بن أحمد السح



استشاري طب
الأطفال و حديثي الولادة في مستشفى الحمادي



عضو الجمعية الوراثية الأمريكية
و الجمعية الأوروبية للوراثة البشرية




عضو الجمعية
العالمية لأبحاث الضعف البصري



العنوان: الرياض
11323 ، ص.ب 285264



هاتف 4643312



Email: dr_alsah@yahoo.com







قالوا عنه إنه طاعون العصر ، و نعته بعضهم بقاتل العائلات ،
واسماه بعضهم حاصد الأرواح ، ويطيب لي أن أصفه بإعاقة القرنين نهاية القرن
العشرين و بداية القرن الحادي و العشرين، فهو بالحقيقة طاعون عصرنا ، ويستحق من
الألقاب ما هو أكثر من هذا ، إنه "الإيدز " ، أو مرض نقص المناعة المكتسب ، ذلك
الداء العضال الذي ينجم عن فيروس يدعى بفيروس نقص المناعة البشرية ،وهذا
الفيروس يعتبر من المخلوقات الضعيفة ، حيث إن المنظفات البسيطة تقضي عليه ، ولذلك
فإن انتقاله يحتاج لتماس صميمي وشديد كما يحصل عبر التماس الدموي أو الإتصال
الجنسي ، ويؤدي عند استيطانه الجسم لمرض منهك للمناعة ، حيث لا يحلو له إلا نوع
من كريات الدم اللمفاوية التي خلقها الله تعالى لحماية جسمنا ، و من هنا اكتسب
المرض اسمه المعروف.



هذا الداء يعتبر من المشاكل الصحية الكبرى في
عصرنا الحاضر ، وربما سيبقى كذلك لفترة نرجو الله ألا تطول ، لقد كانت بداية
القصة معه عام (1981) حيث عرفته البشرية لأول مرة كضيف غير مرحب به ، و سجلت
إصابة أول طفل عام ( 1983) وبدأ ينتشر كالنار في الهشيم و الآن هو يرتع في كل
أنحاء العالم ، ولكن بنسب مختلفة ، لقد أصبحت حالاته تعد بالملايين، و ربما
عشراتها ، بينما الذين يحملون الفيروس يعدون بأضعاف ذلك من دون أن تظهر عليهم
علائم المرض ، و للأسف فإنه في بعض بقاع القارة الأفريقية قد أصبح ربع النساء
الحوامل وعشر أطفال المشـافي هناك يحملون فيروس الإيــدز كما في منطقة البحيرات
الكبرى هناك ، في الولايات المتحدة هناك عشرات الألوف من الأطفال المصابين ، و
الذين يموتون ، أو في طريقهم للموت ، ويشكلون حوالي ( 1,5%) من حالات الإيدز هناك
، و الحالات عند الولدان الجدد تزداد بشكل خطير هذه الأيام ،حيث يولد في كل سنة
(7000)وليد لأمهات مخموجات بالمرض ، و من هؤلاء سيصاب ( 2000) طفل ، و الطامة
الكبرى أن معظم أولئك الأمهات لا يعلمن أنهن مصابات ، في الحقيقة إن (75%) من
الأطفال المصابين قد انتقل إليهم المرض من أمهاتهم ، لأن الأم الحاملة للفيروس
تؤدي لاحتمال إصابة ابنها بنسبة تتراوح من (20-30%)، و تتضاعف نسبة إصابة الحمل
الثاني ، و عندما نتكلم عن المصابات لا ننسى أن نذكر أن لديهن غالبا مشاكل أخرى
مثل نقص العناية الصحية ، و الثقافة المحدودة ، و فقر الدم ، وتعاطي الكحول و
السجائر و المخدرات ،و انتشار الأمراض المنتقلة بطريق الجنس كالزهري (السفلس) و
السيلان البني ، و كذلك التهاب الكبد ، وكلها مشاكل تفاقم من معاناة الوليد .



إن( 80% )من المصابات قي الولايات
المتحدة هن في سن الإنجاب ( 13-39سنة)، و لقد أصبح الإيدز السبب الرئيسي المؤدي
للموت عند الأطفال بعمر ( 2-5) سنوات في مدن عديدة من ولايات الشرق الأمريكي ،
كما أضحى خامس سبب مؤد للوفيات عند الأطفال بعمر دون الـ(15) سنة.



ينتقل الإيدز عبر سوائل البدن كالدم ، سواء مباشرة ، أو عبر نقل
الدم أو أحد مشتقاته أو بواسطة المني وحليب الأم ، و هناك خطر قليل لانتقاله
بالدموع أو بالعض ،كما قد يوجد الفيروس في البول،



و قد ينتقل
بإعطاء أدوية أو مخدرات بحقن ملوثة داخل الوريد.



الفيروس بليد وخطير ، فلا يغرنك مكوثه في
البدن بعد دخوله لفترة طويلة قد تصل لأشهر أو سنين قبل ظهور دلائل المرض، و فترة
الصمت هذه قد تكون أقصر عموما عند الأطفال منها عند الكبار ، وبعد صمته المريب
يبدأ الفيروس رحلة الأرض المحروقة ، فيؤدي لتحطيم الجهاز المناعي ، كما أنه لا
يسلم منه عضو أو جهاز ، انه يستسيغ من خلايا الإنسان صبغياتها ( كروموزوماتها)
فيستوطن هناك ؛ و الصبغيات هي جوهر الخلايا ،و هناك بالتالي مجموعة واسعة من
المظاهر الناجمة عن الداء فالوزن ينقص ، و النمو يتضاءل ، و الرئة تلتهب ، و
الكبد يتضخم ، و يحدث إسهال مزمن و حمى لا تفسر بسبب آخر ، كما تحيق بالبدن
التهابات و إنتانات و أخماج جرثومية خطيرة و متكررة مثل تجرثم الدم و إنتانه و
الحمى الشوكية ( التهاب السحايا ) و التهاب العظام و المفاصل و الخراجات ، و
تتراجع ملكات ووظائف الجملة العصبية ، و يحدث اعتلال في الدماغ يؤدي للعمى و
اضطرابات في الحركة و تشنجات و اختلاجات و صغر بالرأس و صعوبات في اللغة و
الكلام و نقص بالإدراك و تأخر عقلي و نعاس و ترنح في المشية و اعتلال بالأعصاب و
تورم بالغدة النكفية على جانبي الوجه ، كما تكثر الإصابة بفطور المبيضات البيض (
الكانديدا ) و الفطور الأخرى بأنواعها المختلفة ، و تستفحل الآفات الفيروسية
بأشكالها ، و ينتشر مرض السل ( التدرن ) في البدن ، و تكثر الاضطرابات الهضمية و
اعتلال القلب و أمراض الكلى و الجلد و الاكزيمات إلى ما هنالك من علل لا يحسد
صاحبها عليها ، و يتوج ذلك سرطانات غير قليلة تثير الرعب بمجرد ذكر اسمها .



أما الذي يولد مصابا فقد تكون له سحنة وجهية مميزة ،
حيث تتباعد العينان عن بعضهما ، و تتبارز الجبهة ، ويتسطح جذر الأنف ، و تنخرف
العينان ، و تكون شقوق الأجفان طويلة ، و صلبة العين ( البياض ) تكون زرقاء ، و
الأنف يكون قصيرا ، و الشفاه متهدلة ، و منتصف الشفة العليا يكون على شكل مثلث ،
و الرأس يكون صغيرا و الوزن ناقصا ، بالإضافة للمظاهر التي ستظهر لاحقا .



إن ما ذكرناه من نكبات تلم بالبدن سيؤدي بالتأكيد لحدوث إعاقات
حقيقية عند الأطفال تتوزع على كل شعب الإعاقات المعروفة من عقلية إلى حركية إلى
بصرية و سمعية و كلامية ، لا بل تتكالب عدة إعاقات و بنفس الوقت على المريض الذي
لا بد أن يقعده المرض إلا من رحم ربي .



عادة ما يشخص المرض عند الأطفال بعمر ما بين شهرين إلى ثلاث سنوات
، و هؤلاء الأطفال البائسين بحاجة للعناية التمريضية الماهرة و الخبيرة ، و كذلك
للرعاية الاجتماعية الصبورة ، و الدعم النفسي و المعنوي و المادي المناسب ، أما
في باب العلاج ، فإن الدواءين الرئيسين اللذين يستخدمان عند الأطفال هما دواء
الزيدوفودين
ZIDOVUDINE)
(
و دواء الدي أكسي إينوزين

DIDEOXYINOSINE)

) ، و لهما نفع كبير نسبيا ، بالإضافة للمعالجات الداعمة العديدة و المضادات
الحيوية لمعالجة الأخماج و الإلتهابات ، مع الأخذ بعين الإعتبار أن علاج ما
قد يتعرضون له من أمراض له بعض الخصوصية من حيث نوعية الأدوية و جرعاتها و المدة
التي يجب أن يعطى الدواء خلالها ، و هناك طرق أخرى حديثة قيد التطوير لعلاج
الأطفال ، و كل ذلك يحسن الحالة و لا يشفي من المرض .



إنه مما يجب ذكره أنه إذا عرفت الأم أنها
مصابة ، فإن ذلك يساعد كثيرا ، حيث أن تلقيها لدواء الزيدوفودين يقي - بإذن الله

من انتقال المرض لجنينها .



إن هذا الداء يفرض علينا تطبيق برنامج خاص
لتطعيم الأطفال المصابين بدل النظام الروتيني المعتاد ، حيث يتم حذف أو استبدال
بعض اللقاحات (التطعيمات) .



الإيدز عنوان لقصة نهايتها باختصار الوفاة و
حتى إشعار آخر ، ففي دراسة كبيرة تبين أن أولئك الأطفال يعيشون بعد بدء المرض
فترة ما بين ( 2,5 ) شهر و ( 10 ) سنوات ، و الوسطي أقل من سنتين .



و في الختام : الإيدز مرض فتاك طالت
شروره أرجاء المعمورة ، و مجتمعاتنا من المجتمعات النظيفة نسبيا - و الحمد لله -
، و هذا يدعونا أكثر للحفاظ على نقاء البيئة الصحية لدينا ، و ذلك بالتمسك
بالأخلاق الفاضلة و العادات الصحية السليمة ، و الإبتعاد عن مواطن الشبهات و
الرذيلة المنتشرة في المجتمعات الأخرى .

------------------------
http://im18.gulfup.com/2012-01-04/1325652569691.gif
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sayedmobark.yoo7.com
 
لكل عصر طاعون (الإيدز)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع الكاتب المصري سيد مبارك :: مكتبة العلوم الطبية والعلمية :: المكتبة الطبية :: مقالات وابحاث طبية-
انتقل الى: